الكلمة
الكلمة هي الأساس اللغوي لبناء العبارة السليمة ، ومن ثم تكون الكلمة بمثابة لبنة بناء النص ، والعجيب أن كل شيء حولك أساسه كلمة ،
الأغنية أساسها كلمات ، ومن هنا جاءت صناعات الشعر الغنائي .
الفيلم أساسه كلمات ، ومن هنا جاءت صناعات السيناريو .
الفيديوهات والصوتيات يمكن أن يحدث لها تفريغ صوتي فتتحول إلى كلمات ، ومن هنا جاءت فكرة كتابة واعداد اسكريبت الفيديو أو البودكاست .
الصورة التي تراها يمكن ترجمتها إلى كلمات ووصفها بالكلمات ، ومن هذا المدخل تقوم تطبيقات ومواقع ومنصات الذكاء الاصطناعي بتوليد الصور من كلمات ! .
الأبحاث والمقالات والروايات والمؤتمرات أساسها كلمة
الاتفاقات بين البشر أساسها كلمة ، ويقال : " انا أديت لفلان كلمة " أي اتفقت معه بشأن أمر معين ، والعلاقات بين البشر تبدأ غالبا بكلمة : هاي مرحبا أحبك تتجوزيني هازعلك وداعا باودعك انساني وحشتني..إلخ
حتى الصمت الذي تعيشه يعبر عن كلمات تدور في ذهنك
حتى السينما الصامتة تحفز كلمات معينة في رأسك وتكون أساسا مكتوبة في صورة سيناريو والسيناريو مجموعة من الكلمات ، بل حتى الإشارات التهديدية الصامتة ستتحول في ذهنك إلى كلمات مثل إشارة " يا ويلك " أو إشارة " سأذبحك " والإشارات السيئة الإباحية الأخرى .
الصمت العقابي أيضا يعبر عن كلمة تدور في رأس الشخص الغاضب منك ، ويجع كلمة ما تدور في رأسك
بل حتى الحروف ترمز إلى اختصار كلمات ، وحين أراد المفسرون تفسير الحروف المقطعة في القرآن الكريم أحالوها إلى كلمات ، وحين قام شامبليون بدراسة رموز اللغة الهيروغليفية أحال الرمز إلى كلمة ، ومن مباحث إحالة الرموز إلى كلمات جاءت صناعات ومجالات البرمجة والاتصالات والتشفير واشارات الإنذا ر والاستغاثة ، وجاءت صناعات إحالة الرموز إلى كلمات مثل : ش . م . م ، ج .م.ع ،
بل حتى طريقة برايل أساسها رموز تتحول إلى كلمة يفهمها الشخص المكفوف الذي لا يرى ، ولغة الإشارة أساسها إشارة حركية يفهمها الشخص الأصم الذي لا يسمع ، ومن هذه المداخل تطورت صناعات الأشياء بحيث تتجاوب مع الأشخاص المعاقين مثل الهاتف والكومبيوتر المخصصان للشخص الكفيف ، والمحتويات النصية والمرئية المخصصة للشخص ضعيف السمع أو الأصم .
وصف الشيء كلمة : كتاب ، مقال ، بحث ، شباك ، منزل
جميع الأسئلة والإجابات والخرائط والأشكال تترجم إلى كلمات أيضا .
بل حتى بالمفهوم الديني نحن البشر نبحث عن كلمة االله ، الكتب والأقوال المقدسة والتفاسير والفقه كلمات ، الوحي بالقرآن الكريم بدأ بكلمة وهي كلمة إقرأ ، وأول كلمة في القرآن الكريم هي كلمة " الفاتحة " بعد وصف " سورة ، وآخر كلمة في القرآن الكريم هي كلمة " الناس " ، ماذا لو اشتريت كتابا ولم تجد فيه كلمة واحدة ! .
وفي الفهم المسيحي أن المسيح هو كلمة الله المتجسدة ، وأن الإنسان يحيى بالخبز وبكل كلمة تخرج من االله ، وفي الفهم الإسلامي أن المسيح هو كلمة االله أيضا
أتعرف ما معنى الكلمة ؟