لغة القالب

التدخين ضار بالجار



حكى لنا حنفي بن تامر وقال:

في يوم جاني ضيف، إسمُه الحج ضيف، مُدخّن ايه؟! عِنَب، بيدخّن تَلَتْ عِلَب، ف اليوم الواحد بَس، وأما جه عندي حَس، إنّي في بيتي تَكين، وباكْرَه التَدخين.

فالرّاجل ذوقيًّا، مِنّه يعني وخُلقيًّا، طَلَع البلكونه يدخّن ،وبعد سيادته ما دخّن، ماراعاش لا جار ولاجارة، ورمى عقب السجارة ،على جارنا اللي تحتينا، ودخل شقّتي بسذاجة , وكأن ما حصلش حاجة !.

.وجارنا اللي تحتينا ، دماغُه زي التينة ، أصلع زلطة بطاطساية ، وقلبُه قلب خصّاية ، و عندُه صَلعِتُه ، أهم مِن صَنعِتُه، وياعيني لا بيه ولا، عليه طلع الولا، يُقَف في بلكونتهم ، عادي واقف ف بيتهم، بيبُص على اللي جي، واللي رايح ف الحي!! ، وبيلاغي ويغازل، لقى عُقب سجارة نازل ، على راسُه وعمل لُه، في راسه خُرم وكالّو.


جارنا قَعَد يصوّت، ف البلكونة ويتنطّط ، طلعت أبُص عليه , عشان أعرف فيه ايه ؟!! , ماله؟ لقيته كشّر لي , عن أنيابُه وزغر لي , و بَص عليّا بسرعة، فوق..دخلت بسرعة، من بَلَكونتي لشقّتي، وأنا فـ قِمّة كَسفتي، ما انا خوفت أحسن اتهزّق، مِنّه لقيته بيزعّق.

قال: والله يا حنفي، لا اطلع اخليّك حنفية، وفضل يقبَح فيّا، ظلمًا رغم أنفي! , قال:والله لانا طالع لك، والمُصحف لانا طالع لك، من نرفذته وجَنّونتُه، خَش من بَلَكونتُه ، على شَقّتُه جَري، هريت في نفسي هَري، قولت: يا لهوي ده طالع لي، والمُصحف شكله طالع لي.وسمِعتُه من شقّته، بيعلّى صوت حضرِته ، جامد أوي وبيهزّق، ف كرامتي وبيزعّق، ليّا بسرُعة وبُالرّاحة، فضل الراجل الصراحة، يشتم فيّا ويلمّع، في شخصيتي ويسمّع،الأصم والأطرَشْ، والأهبل والأطبَشْ!.

على حِسّه إتلمّعت ، وبعد شوية سَمَعت، صوت فَتحِة مَطوتُه، ودبْدَبِة خَطوتُه، وذبذبة نَبرتُه، وحَشرَجِة حَنجَرتُه، وأفلامُه وفَنجَرتُه , وإنّه هيعمل فيّا، وعليّا وليّا، كذا وكذا وكذا، صوته جاب آخر الشارع، من شقّتي كنت سامع، آثار النرفذة!.

بصراحة إتفزعت ، وبعد شوية سمعت، هّبْدِه باب شقّته، وخطاوي حضرتُه، طالعة جري على السِلّم، قولت: يا لهوي ده ع السِلّم! , ووقفت أنا ورا بابي، أترحّم على شبابي، وابُص عليه جنابي، من العين السحريّة، لقيته بلبسه الزيتي ، بيهبّد على باب بيتي، وعنيه مليانه شر، بيقول ياشر اشتر، وهاتك يا سُخريّة ، قولت ف سرّي : يا حالولّي، فجأة لقيته بيقول لي ، : افتح ياض يا جبان، إظهر لى ياض وبان.

ليلة أمّك رُصاصي، بقى أنا تِلسع لي راسي , بعُقب سجارة والع؟ , يا غبي يا أبو مخ لاسع، بصيت للحج ضيف، وبالإشارة واللمس، والوشوشة والهمس، قولت له: ياحج ضيف ، أيه رأيك ف الشتيمة، دي وقِلّة القيمة؟ , ردّ عليّا بالهمس، وباللمز واللمس، قال لي: ياعم إنت بتِعزَق؟ , هِيّا الشِتيمَة بتِلزَق، مانا يامه إتشتمت، وعُمري ف يوم ما نَدَمْت!.
الشتيمة بترجع، لصاحبها تاني إسمع، خّلّي جارك يخبّط، لحد ما جُهده يهبّط، هيزعّق له شوية، وهيشتم عليك شوية، عادي الكلاب تعوي، والقافلة تسير، نحو محل العصير، قولتله: عصير؟! .

يا لهوي!! ده عمّال يرَزّع، ع الباب وأنا باتفزّع، من تهبيدُه وخَبطُه، وجنانه وعَبَطُه , قال لي: إهدى ما تقلقش، الواد ده ما يشغلكش،..شوية وحضرته، هيهدى من فَرسِتُه، وهينزل شَقّتُه، دا شكله عيل جحش، عِجْل إتربى وما فَلَحْش، بابور بايظ هبّاب.

أنا عايزك تِثبَت خالص، ما تطلّعشي صوت خالص، سيبُه يهبّد ع الباب، أيوه سيبّه ما تفتحش، واثبت ولا تتزحزحشي، ولا تقول له أيه ، ولا ترد عليه، كإنّك مش موجود، ومنفي من الوجود! , فاهم؟ كإنّك منفي، فهمت يا واد ياحنفي؟.

عملت أنا بنصيحتُه، وأنا قرفان من ريحته! , ولقيت جاري بعد، الزلزلة والرعد، نازل على شقّته، وف بُقّه شتمته، بيقول: مش عاوز تفتح؟ , طيب لمّا تفتح، ما شي يا حنفي هاورّيك، والنِعمة لانا مورّيك، عامل نفسك مش جوّه ، منا عارف إنّك جوّه ، أمّال مين والنبي , اللي رَمَى عليّا، عُقب سجارتُه من شويّة، ياعم الغبي؟ .

سَكَتْ أنا خالص خالص، مافتحتش بُقّي خالص، سيبتُه لغاية ما خلّص، عصبيته ونرفذتُه، وشتايمُه وهرتلتُه، وبعد سيادته ما خلّص، فيّا قصايد الغَزَل، أخد بعضُه ونَزَل.
وجاري الحج ضيف , واقف بكل هداوة , مطنّش وف الطراوة , قال لي الحج ضيف , : شوفت؟ سحابة صيف، وعدّت قولت لك، هتعدّي ما تشيلش هم، واهي عدّت ياعم، زي ما قولت لك .

قال حنفي بن تامر : حَمَدت أنا ربَنا، إني لسه هِنا، وإن جاري الهبّاب، ماكسرشي عليّا الباب، وادّاني بالقُبقاب، وإنّي أكرمت الضيف، اللي اسمه الحج ضيف، ما أنا كده أكرمتُه، ولو إن يعني الواحد، خَسَر في وقت واحد، جارُه القديم وكرامته.....والختام.
مارس 03, 2025
عدد المواضيع