لغة القالب

العلم والإيمان والمنطق

 


ما تعريف العلم ؟

العِلْم (بالإنجليزية: Science) هو دراسة العَالَم المادي والطبيعي من خلال التجارب والمُشاهدات والملاحظات ، والتي يُمكِن اختبارها والتحقق منها عن طريق المزيد من البحث، ويعتمد العلم على مراقبة منتظمة للأحداث والظروف؛ من أجل اكتشاف الحقائق، ووضع النظريات والقواعد بناءً على البيانات والمعلومات التي يتمّ جمعها ، لذا فإنّ العلم يُمثّل البنيَة الماديّة المُنظّمة للمعرفة المُشتَقة من الملاحظات والمشاهدات. 

ما تعريف الإيمان ؟

التصديقُ الجازمُ بكلِّ ما أخبَرَ به اللهُ ورسولُهُ مع الإقرارِ والطُّمأنينةِ، والقَبولُ والانقيادُ له ، وهو تصديق الخبر الذي يرد عن طريق عقيدة دينية معينة .

وعكسه الكفر 

 أي أن الكفر هو التكذيب بما أخبر به الله ورسوله مع الإنكار و الشك .

 ويستعمل اليهود والمسيحيون كلمة التجديف للدلالة على الكفر .

ابحث عن كلمة " تجديف " في الكتاب المقدس .


ما تعريف المنطق ؟ 

المنطق هو دراسة اساليب ومناهج التفكير الصحيح 1 2 ، وهو يدل على النطق أي الكلام أو البرهان أو الفكر أو العقل .


هل توجد علاقة بين العلم والإيمان والمنطق ؟

توجد ...الهدف منهم واحد وهو : تنظيم وتحسين حياة الفرد والمجتمع وإشباع حاجاتهما ، فالعلم يشبع دائما الاحتياجات المادية ، والدين يشبع غالبا الاحتياجات المعنوية ، و قد تتوافق حقيقة علمية أو دنيوية أو منطقية مع مبدأ جاء في نص ديني وهذا ما يسمونه أهل الدين بمصطلح " الإعجاز العلمي " .


أمثلة : 

* الحديد معدن قوي يستعمل في الكثير من الصناعات الثقيلة ، يصدق على تلك المعلومة الآية القرآنية رقم 25 من سورة الحديد .

* الشمس تتحرك وليست ثابتة ، يصدق على تلك المعلومة الآية القرآنية رقم 38 من سورة يس . 

* الماء ينزل من السماء على الأرض فيتسبب في انبات الثمار مختلفة الألوان والمذاقات ، ويؤكد ذلك المعلومة الآية القرآنية رقم 27 من سورة فاطر .

* هناك أمطار تصحبها بروق ( جمع برق ) ، وقد أكد هذه المعلومة سفر المزامير 135 : 7 في العهد القديم من الكتاب المقدس .

هنا يستخدم رجل الدين الحقيقة العلمية لإثبات صحة كتابه الذي يؤمن به ، على أساس فرضية : بما أن العلم وافق كتابي المقدس في كذا وكذا إذن كتابي صحيح وصادق وصادر عن الإله الحقيقي

ويفترض رجل الدين أن الحقيقة العلمية لا يمكن أن تتعارض مع الحقيقة الكتابية لأن القائل هو االله والفاعل هو االله ولا يمكن أن يتعارض قول االله مع فعله كما وصف الشيخ الشعراوي ، وأن التعارض بين العلم والكتاب تعارض ظاهري يرجع إلى الإنسان الذي أساء في فهم أو تطبيق العلم كما يرى رجل الدين الأرثوذوكسي.

وتخلط المجتمعات الدينية بين الفقه والعلم ، وتقدم الفقه الديني على أنه علم ، ورجال الدين على أنهم علماء ! ، رغم اختلاف الفقه الديني عن العلم ، واختلاف رجل الدين عن رجل العلم ، فالفقه يعبر عن فهم وقول رجل دين لمبدأ أو نص داخل الدين 




الحل يكمن في فصل العلم عن الإيمان عن المنطق 

العلم يعتمد على الإدراك بعد التجريب والاستقراء والاستنباط والنقد .

الدين يعتمد على الإيمان فحسب .

المنطق يعتمد على التسلسل الواقعي السليم للأفكار والأحداث.


هل يمكن إجراء تجربة علمية لإثبات وجود الملائكة ؟

الجواب لا ، لأن عالم الملائكة ينتمي إلى عالم الغيب الديني لا عالم العلم المادي . 


هل توجد معجزة منطقية ؟

الحقيقة لو كانت المعجزة منطقية ما كانت معجزة ، لأن المعجزة ببساطة هي حدث خارق للطبيعة ولا يخضع لا للعلم ولا للطبيعة فليس من المعقول مثلا أن يصعد شخص إلى السماء بدون وسيلة صعود للسماء ( كالطائرة والمنطاد والصاروخ )  ، وليس من المنطقي أيضا أن تلد إمرأة بدون أن تكون متزوجة ! ، كل هذا يدخل في باب الإيمان والتصديق دون الاحتياج إلى دليل مادي .


أدلة الإيمان نقلية تواترية ، وأدلة العلم عقلية تجريبية 

أدلة الإيمان تنبثق من داخله ، فالنصوص الإيمانية تبرهن على ذاتها بذاتها ، كيف تثبت أن االله واحد ؟ من منظور الإيمان المسيحي سيرجع السائل اليهودي أو المسيحي إلى آيات الكتاب المقدس التي تتحدث عن وحدانية االله ، وسيرجع السائل المسلم إلى آيات القرآن الكريم التي تتحدث عن وحدانية االله وهذا ما يسمى في المنطق بالاستدلال الدائري ، مثال آخر : ما الدليل على أن الكتاب المقدس موحى به من االله ؟ سيستدل المؤمن من داخل الكتاب المقدس نفسه أن الكتاب نفسه موحى به من االله ( رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 3: 16  ).

لاحظ أن أدلة صحة ديانة معينة = مغالطات منطقية بالنسبة لعلم المنطق


أما العلم فأدلته مادية تتعلق بالواقع المادي لا الواقع الغيبي 







يناير 14, 2025
عدد المواضيع